السيد الخميني

31

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

أفسد وضيّع ، أو كان في مظانّهما ؟ ! وهذا ممّا لا ينبغي الارتياب فيه . ومنه يعلم : وضوح استفادة ما ذكر من مفهوم قوله عليه السلام : « إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع ، يدفع إليها مالها » . ومن قوله عليه السلام : « وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيهاً أو ضعيفاً ، فليمسك عنه وليّه » . ومن قضاء أمير المؤمنين عليه السلام أن يحجر على الغلام المفسد حتّى يعقل . ضرورة أنّ المراد منها عدم دفع المال إليهم ، وإمساك الوليّ مالهم ، والحجر عليهم لأجل إفسادهم وتضييعهم ، فكيف يمكن القول بجواز جعل مالهم في مظانّ الإفساد ومعرض التضييع ، والاكتفاء بلفظ « أذنت » و « أجزت » و « وكّلتك » ؟ ! ولعلّ المراد بدفع المال ليس الدفع الخارجي ، بل يكون كناية عن جعلهم مختارين ومدبّرين في الأمر ، ومع عدم الرشد لا يجوز جعلهم كذلك ، فكانت دلالتها أوضح . ومنها : ما هي غير ناظرة إلى الآية ، كروايات رفع القلم ، فعن « الخصال » بإسناده عن أبي ظبيان قال : اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها . فقال علي عليه السلام : « أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ ؟ ! » « 1 » .

--> ( 1 ) - الخصال : 93 / 40 ، و 175 / 233 ؛ وسائل الشيعة 1 : 45 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 .